الشيخ الجواهري

19

جواهر الكلام

في الحسن كالصحيح " إذا اشتد عليه النزع فضعه في مصلاه الذي كان يصلي فيه أو عليه " ولم أجد ذلك في غيره ، ولا بأس به وإن كان الأولى النقل إلى المكان مع الامكان ، لأنه المتبادر المنساق من الأخبار وكلام الأصحاب ، بل كاد يكون صريح بعضها كالمروي في الوسائل عن طب الأئمة مسندا إلى حريز ( 1 ) قال : " كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له رجل : إن أخي منذ ثلاثة أيام في النزع وقد اشتد عليه الأمر فادع له ، فقال : اللهم سهل عليه سكرات الموت ، ثم أمره وقال : حولوا فراشه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه ، فإنه يخفف عليه إن كان في أجله تأخير ، وإن كانت منيته قد حضرت فإنه يسهل عليه " ويقرب منه ما في خبر ذريح ( 2 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : إن أبا سعيد الخدري كان من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان مستقيما فنزع ثلاثة أيام ، فغسله أهله ثم حمل إلى مصلاه فمات فيه " وفي الوسيلة ويستحب نقله إلى موضع صلاته ، وبسط ما كان يصلي عليه تحته ، ولم أجد له شاهدا غير الاعتبار . ثم إن ظاهر هذه الأخبار كون النقل إنما هو إذا تعسر خروج الروح كما هو ظاهر مفهوم خبر عبد الله بن سنان ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " إذا عسر على الميت موته ونزعه قرب إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه " ونحوه مضمر زرارة المتقدم ، وهو المنقول عن تصريح الشيخ وابني إدريس وحمزة والعلامة والشهيدين وغيرهم ، فاطلاق المصنف هنا وفي النافع كما عن المعتبر والمنتهى استحباب النقل لا يخلو من نظر ، ولعله لما يفهم من التعليل فيما تقدم من الأخبار سيما ما في خبر حريز السابق المنقول عن طب الأئمة ، لكن الاعتماد على مثل ذلك في نحو المقام وإن قلنا بالتسامح

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الاحتضار - حديث 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الاحتضار - حديث 3 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الاحتضار - حديث 3 - 1